الشيخ سالم الصفار البغدادي
107
نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن
وغيرها ، ومسألة الغرانيق ، وتزكيتهم لأقطاب الروايات الإسرائيلية مما يوهن ما يصدر عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فضلا عن الغلو برجالهم وفيهم من اجتهد برأيه ، وعليه أفلا يحق لهم للاجتهاد أمام هكذا سنة ؟ ! ! رابعا : وقوعهم في الخلط والتخبط بسبب عدم الإحاطة لآراء ومواقف بعض الصحابة وتقليدهم فيها ، واعتبارها سنة للاجتهاد بالرأي على طريقة بعض السلف ؟ ! منها ما ذكرناه سابقا في بعث معاذ إلى اليمن فقال : « . . . ولا آلو ! » ومنها أيضا اجتهادات عمر بن الخطاب . . . وما روي عن ابن الجوزي عن بعض رؤساء المعتزلة : غلط أبي حنيفة في الأحكام عظيم لأنه أضلّ خلقا ، وغلط ( حماد بن أبي سليمان ) أعظم من غلط أبي حنيفة لأن حمادا أصل أبي حنيفة الذي منه تفرع ، وغلط ( إبراهيم ) أغلط وأعظم من غلط حماد لأنه أصل حماد ، وغلط ( علقمة والأسود ) أعظم من غلط إبراهيم ، لأنهما أصله الذي عليه اعتمد ، وغلط ( ابن مسعود ) أعظم من غلط هؤلاء جميعا لأنه أول من بدر إلى وضع الأديان برأيه « 1 » ؟ ! الفرع الأول : أشهر المفسرين بالرأي : 1 - الفخر الرازي : فخر الدين الرازي أبو عبد اللّه محمد بن عمر التميمي البكري ، ويعرف بابن الخطيب الشافعي ( 544 - 606 ه ) . وكتابه هو « مفاتيح الغيب » ويقع في ثمانية مجلدات كبار والعلماء مختلفون فيما بينهم فيما إذا كان الرازي قد فسر القرآن كله أم لا . يقول ابن قاضي شهبة : أن الفخر الرازي لم يتمه « 2 » ، كما يقول ذلك ابن خلكان « 3 » .
--> ( 1 ) الرد على المتعصب العنيد - الحافظ ابن الجوزي - ( 510 - 597 ه ) ص 110 . ( 2 ) شذرات الذهب : 5 / 21 . ( 3 ) وفيات الأعيان : 2 / 267 .